منتدى الخيام الثقافي
السلام عليكم
اهلا وسهلا بكم في منتدى الخيام الثقافي
منتدى الخيام الثقافي


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مقاتل الظلام بانام الكرام الشهيد فؤاد عواضة رضوان الله تعالى عليه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: مقاتل الظلام بانام الكرام الشهيد فؤاد عواضة رضوان الله تعالى عليه   22/4/2010, 16:35

الخيام (جنوب لبنان)- إمام الليثي- إسلام أون لاين.نت


الشهيد فؤاد في شبابه

أشارت إلى شجرة اللوز التي زرعها بيده وأخذ يرويها طوال سنوات ولكنه لم يأكل منها مؤخرا غير ثمرة واحدة قبل الحرب بأيام، ووقفت بجوار حفرة عمقها نصف متر وقطرها متر أمام المنزل وقالت: "أرادوا أن ينفوا كل أثر له، ولكن الأرض أبت وبقيت شجيراته".


بهذه الكلمات تحدثت زوجة السائق الشهيد فؤاد عواضة لـ "إسلام أون لاين.نت" الأربعاء 23-8-2006 مؤكدة أن زوجها لم يمت في أرضه ولم يصبه الصاروخ الذي ألقته إسرائيل على منزله في الخيام بالجنوب اللبناني، فكل ما تعرفه عنه أسرته أنه استشهد في المعارك مع القوات الإسرائيلية، ولكن كيف وأين؟ يبقى هذا سرا.

فكما أن شهادته ما زالت سرا، فإنه حياته كانت أيضا سرا؛ فقد عاش فؤاد عواضة لغزا حير من حوله أيضا، فهو في العلن وأمام الناس وأهله سائق يجري على قوت يومه، وفي الخفاء أحد مقاتلي المقاومة الإسلامية (الذراع العسكرية لحزب الله)، فقط زوجته وأخوه كانا على علم بذلك، ولكن قبل سنوات من استشهاده، ولا أحد سوى قادته يعلم أين أو كيف استشهد حفاظا على الأسرار التي حملها معه ورحل، والتي لا يعلمها إلا هو ورفقاء المهمة التي كلف بها.

الحرب الأهلية

تفتحت عينا فؤاد عواضة على حرب أهلية تطحن لبنان كله، ولكنه بقي بعيدا ولم تلطخ يده بدماء إخوانه من أهل لبنان -وفقا لما رواه أهله عنه- ولكنه في عام 1982 اضطر إلى الخروج من قريته الخيام الواقعة ضمن بلدية النبطية في الجنوب بعدما قتلت القوات الإسرائيلية جده ومعه 50 شهيدا من عجائز القرية الذين رفضوا أن يتركوا أرضهم للمحتل فقتلوهم رميا بالرصاص.

ووفقا لرواية أخيه الأكبر حسن، فإن فؤاد هاجر بعد هذه الحادثة إلى الكويت ليعمل معه هناك، واستطاع أن يكوِّن علاقات جيدة، ولكنه كان دائم التذمر من الوضع في لبنان لما كان يلاقيه من عذاب عندما كان يعود في إجازته السنوية إلى هناك؛ حيث يجد نفسه مضطرا للانتظار طويلا لكي يحصل على إذن بدخول قريته الخيام، وكان الأمر يحتاج إلى أيام حتى يوافق الإسرائيليون على دخول أحد إلى القرية، وقد لا يوافقون، حسب هواهم.

ويضيف حسن عواض: "في إحدى زيارتنا للقرية كدت أفقد فؤاد؛ حيث مرض وارتفعت حرارته وبقينا أكثر من 24 ساعة ننتظر عند الحاجز الأمني لكي يوافقوا لنا على الخروج إلى صيدا كي نعالجه، وكادوا لا يعطونا الإذن لولا تدخل بعض ذوي الحظوة لديهم من أبناء المنطقة".

وتابع: "بعد هذه الحادثة بعام أو عامين، وتحديدا في عام 1995 قرر فؤاد العودة إلى لبنان من الكويت". ويقول أخوه: "رفض كل محاولاتي لمنعه، وساعتها شعرت أن هناك شيئا ما يريد أن يفعله، ولأنه لا يحب أن يخفي عليَّ شيئا، فقد أخبرني بأنه انضم للمقاومة، وأن عليه العودة إلى لبنان ليدافع عن كرامة أهلنا".

ويكمل حسن: "لم يكن بوسعي أن أمنعه؛ فالمقاومة شرف لكل لبناني، وإذا كان الله قد كتب علينا أن نكون بجوار هؤلاء المعتدين، فماذا نفعل؟ لا بد أن نقاومهم حتى يكفوا عن إيذائنا. لم أفعل يومها غير الدعاء له، وتمنيت أن يوفقه الله".

صمت وصبر



زوجة الشهيد وأولاده

وتتدخل أم محمد -زوجة الشهيد- قائلة: "وقتها كنا قد تزوجنا، ولكنه لم يخبرني شيئا ولم يقل لي حتى سبب عودته إلى لبنان واختياره للخيام لكي يعيش فيها، ورغم أنه كان يعاني في خروجه ودخوله من وإلى القرية، ورغم تضييق الإسرائيليين وعملائهم الخناق عليه أكثر من مرة لم أجده يشكو من شيء أو يتبرم؛ بل كان صابرا ومرحا طوال الوقت، وخاصة أنه عاد واشترى شاحنة ليعمل عليها".

وعن مدى تقبلها لصمته والغموض الذي كان يحيط به في ذلك الوقت قالت: "لقد تعودت على ذلك في بيت أبي؛ فقد كان أخواي يعملان في المقاومة ولم أعلم بذلك إلا بعد أن تم اعتقالهما بوشاية من أحد العملاء، ووضعا في معتقل الخيام الشهير والرهيب الذي كانت تديره قوات أنطوان لحد (قائد ميليشيا جيش جنوب لبنان المنحل) لحساب الصهاينة".

وتابعت: "لذلك لم أكن أسأله عن شيء، وكنت أعلم أنه لن يقول؛ لأن السرية هي عماد العمل المقاوم".

وتضيف أم محمد: "نحن نساء المقاومين يتم تأهيلنا لتقبل كل شيء حتى استشهاد أزواجنا أو اعتقالهم، ونتقبل ذلك برضا؛ لأننا نؤمن أن الكرامة تحتاج إلى دماء وتضحيات".

وتؤكد أم محمد أنها غير منزعجة من استشهاد زوجها؛ بل تتمنى أن تلحق به، وأنها ستربي أولادها على نفس النهج؛ لأنها مقتنعة بكل كلمة تعلمتها منه ومن دروس العلم التي تم تأهيلها بها منذ الصغر. وقالت: "نحن من طفولتنا نتعلم القرآن وسيرة آل البيت وتضحياتهم".

لغز الاستشهاد



لافتة تنعي الشهيد فؤاد عواضة
وعن مدى تقبلها لعدم البوح لها بمكان أو بطريقة استشهاده حتى الآن، قالت: "سمعت الكثير من الأقاويل عن مكان استشهاده، كان آخرها من بعض أصدقائه، أخبروني أنه استشهد في عيتا الشعب"، غير أنها استدركت مضيفة: "لكن ما داموا يرون أن هناك مصلحة في عدم الكشف عن مكان استشهاده، فلا يهم إن عرفت اليوم أو غدا أو حتى لم أعرف ما هي المهمة أو الطريقة التي استشهد بها".

وعن مستقبل الأولاد، قالت زوجة الشهيد السائق: "سيكونون مثل أبيهم، ويكفي أن تعلم أن هناك مؤسسات ترعى أسر الشهداء ولا تفرط في أي من صغارنا؛ تعلمهم كل شيء"، وأوضحت أن حزب الله يتكفل بكل صغير فقد والده عبر مؤسسة الشهيد.


ويتبع حزب الله العديد من المؤسسات التي تساعد على تقوية الرابطة بين المنتمين للحزب وبين قياداته، تعد أهمها مؤسسة الشهيد التي تم إنشاؤها عام 1982 والتي تهتم بإعاشة أكثر من 2000 أسرة استشهد أبناؤهم وآباؤهم في المعارك التي خاضها الحزب ضد إسرائيل إضافة إلى عائلات من قتلوا من المدنيين في هجمات إسرائيلية سابقة. ودمرت إسرائيل معظم مقرات مؤسسة الشهيد في عدوانها الأخير على لبنان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقاتل الظلام بانام الكرام الشهيد فؤاد عواضة رضوان الله تعالى عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخيام الثقافي  :: المنتديات العامة :: المنتدى السياسي :: الشهداء سيرة وعبرة-
انتقل الى: