منتدى الخيام الثقافي
السلام عليكم
اهلا وسهلا بكم في منتدى الخيام الثقافي
منتدى الخيام الثقافي


 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ماذا بعد تحول المساجد إلى ملاه ليلية؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hisham
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 07/04/2010
العمر : 39

مُساهمةموضوع: ماذا بعد تحول المساجد إلى ملاه ليلية؟!   16/9/2010, 14:51


ماذا بعد تحول المساجد إلى ملاه ليلية؟!
عقيل الشيخ حسين

يبدو، من الآن فصاعداً، أن كل يوم جديد سيحمل إساءة جديدة للإسلام. آخر الإساءات بعد الآيات الشيطانية والرسوم الكاريكاتورية وتدنيس القرآن وإحراقه، إذا ما اقتصرنا على تلك التي يثار حولها الكثير من الضجيج، وأعرضنا عما لا يحصى من إساءات منها ما يمر دون أن يثير انتباه الكثيرين... جاء من إسبانيا.
ملهى ليلي ضخم بني على شكل مسجد بقبة خضراء وباحة تعج بالراقصين وأساطين ومنبر يعلوه راقصون ومغنون ومئذنة تنطلق من مكبرات الصوت المرفوعة فوقها موسيقى الديسكو وتستمر حتى مطلع الفجر. هذه واحدة.

أما الثانية، فهي الاسم الذي اختاروه للملهى المذكور: "مكة"!!؟؟ كلمة "مكة" متداولة في بعض اللغات الأوروبية. فهم يقولون عن هوليود "مكة السينما". وعن هيروشيما "مكة السلام". ويحدث لهم أن يلصقوا اسم "مكة" بملاعب كرة القدم، وأن يضيفوا أن كرة القدم هي أفضل الأديان. تسميات يقول المدافعون عنها بأنها ليست أكثر من لعبة لغوية، بمعنى أن كل مكان يقصده الناس ويجتمعون فيه يمكن أن يطلق عليه اسم مكة. وبالتالي أن هذه التسميات بريئة تماماً.

لكننا نجد تدليلاً على عدم براءتها في قيام فريق لكرة القدم بإطلاق اسم "الكاتدرائية" على أحد ملاعبه، لكن الاحتجاجات التي انهالت على الفريق من كل حدب وصوب، أجبرت الفريق على التراجع وإلغاء التسمية قبل انقضاء 48 ساعة على اعتمادها. فهوليود هي عاصمة السينما الأميركية والعالمية. ويكفي للمتجول فيها أن يلاحظ أنماط عيش العاملين فيها من مخرجين وممثلين وغيرهم من المختصين من الجنسين، لجهة العلاقات، والمأكولات والمشروبات والسرف والهوس والاستعراض، ليخلص إلى نتيجة مفادها التنافر الحاد بين ما تعنيه هوليود وما تعنيه مكة.

أما تسمية هيروشيما بـ "مكة السلام" فقد تكون مقبولة بمعنى تحول تلك المدينة اليابانية التي قصفها الأميركيون بالقنابل الذرية إلى رمز يقصده محبو السلام من أربع أقطار المعمورة.لكن هذه التسمية تظل غير بريئة، لأن مكة هي ـ قبل أن تكون أم المدن ـ مدينة السلام، بمعنى أنها المدينة التي نزل فيها القرآن حاملاً، قبل كل شيء، رسالة الإسلام، بما هو رسالة السلام الكبرى.

نحن إذاً أمام إساءة جديدة لرمز كبير من رموز الإسلام ومقدساته. لا هي أكبر ولا هي أصغر مما سبقها من إساءات. وكغيرها من الإساءات، مرت هذه الإساءة بـ "سلام". عدد محدود جداً من الأفراد احتجوا على هذه الإساءة، لكن احتجاجهم ظل صيحة في واد. وبالطبع، وبرغم مرور أشهر، على افتتاح الملهى الليلي الذي هرع لافتتاحه 40 ألف شخص اكتظوا في باحته وقاعته وفوق منبره للغناء والرقص حتى مطلع الفجر، لم تصدر أية ردود أفعال عن الدول أو المنظمات العالمية الإسلامية.

لقد أصبح هذا النوع من الإساءات "الصغرى" للإسلام ظاهرة يومية يتبارى على السبق إليها كل حاقد أو طامع بالشهرة أو مكلف خفية من قبل هذا الجهاز الاستخباراتي أو تلك الدولة. ولعل من بين أهم أسباب تفشي هذه الظاهرة التي نشرت الصحف مؤخراً خبر وصولها إلى الجزائر، مع تلويث أوراق من المصحف ورميها في مراحيض أحد المساجد، هو استفزاز المسلمين للرد بأعمال إرهابية تبرر ما يرتكبه الغرب والأنظمة "الإسلامية" المتواطئة معه من إساءات كبرى للإسلام وللمسلمين من خلال قتلهم بالملايين في الحروب التي تشن عليهم من قبل تحالفات دولية.

وقد يكون السبب امتحان قدرة المسلمين على تحمل الإساءات بهدف التأكد من استعدادهم لمواصلة الغياب عن دائرة الفعل فيما لو بلغت الإساءات حدوداً من نوع التعرض للمزيد من الرموز الكبرى وصولاً، بعد مكة، إلى المسجد الأقصى والمدينة المنورة.
<TABLE class=tableformat style="WIDTH: 295px; HEIGHT: 303px" align=left border=0>

<TR>
<td>لقد أصبح هذا النوع من الإساءات "الصغرى" للإسلام ظاهرة يومية يتبارى على السبق إليها كل حاقد أو طامع بالشهرة أو مكلف خفية من قبل هذا الجهاز الاستخباراتي أو تلك الدولة
</TD></TR></TABLE>
والنكاية، أن معظم الإساءات، فيما لو استثنينا تكريم الدانمركي، صاحب الرسوم الكاريكاتورية المسيئة، من قبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وتوجيه تهمة العنف للإسلام من قبل رجال دين مسيحيين كبار، إنما تصدر عن أفراد مغمورين لا يتمتعون بأية صفة رسمية. بمعنى أن كل من هب ودب، بات بإمكانه أن يعلن حرباً تثبت الأيام أنها قادرة على أن تشغل المسلمين قاطبة، باستثناء ملوكهم ورؤسائهم بالطبع.

وبالعودة إلى موضوع المسجد / الملهى، ما من مسلم إلا ويعلم أن رسول الله (ص) قد منع يوم فتح مكة أن يطوف في البيت الحرام عريان. وما يسري على بيت الله الحرام في هذا الشأن يسري على كل بيوت الله. لكننا نرى اليوم أن الراقصين، ومنهم العراة وأشباه العراة، باتوا يفعلون ما يشاؤون في بيوت الله.
وربما، في وقت ألف فيه الناس على مر التاريخ ظاهرة تحويل مسجد إلى كنيسة، أو كنيسة إلى مسجد، أو مسجد إلى متحف، وخصوصاً بعد أن تحولت مساجد
كثيرة، إلى أماكن سياحية، تكون ظاهرة المسجد/الملهى فاتحة عهد ينبري فيه كل من هب ودب إلى تحويل المساجد إلى ملاه للغناء والرقص والتهتك.

هل يعني كل ذلك أن المسلمين قد ماتوا ولم تعد تؤلمهم الجراح، على ما ورد في قول أحد الشعراء؟ لا قطعاً. إنهم أحياء يرزقون. قادتهم مجللون بالعظمة، يعقدون المؤتمرات، ويبرمون صفقات بالمليارات، ويشيدون صروحاً أين منها إرم ذات العماد، ولهم جند مجندة وشديدة الوطأة على من ينبس ببنت شفه، ولهم أتباع وأشياع بعدد الحصى.

لم يموتوا. لكن الأكيد أن شيئاً ما قد مات فيهم. الإحساس... الشهامة... المروءة... النخوة... إباء الضيم... مكارم الأخلاق... كل ذلك ممكن. والأكيد أنهم ما زالوا محافظين على شيمة طالما عرفوا بها: الكرم، ولكن على غير مستحقيه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.akhiam.ibda3.org
 
ماذا بعد تحول المساجد إلى ملاه ليلية؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخيام الثقافي  :: المنتديات العامة :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: